كلمة المركز

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، محمّد الهادي المصطفى الأمين، وآله الغرر الميامين الطاهرين، واللّعن الدائم الأبديّ على أعدائهم أجمعين، من الآن إلى أبد الآبدين ودهر الداهرين.

وبعد أن خاض العالمُ الإسلاميّ صراعه المبدئيّ في العقيدة، واقتتلت المذاهبُ من أجل مبدئها، كان مذهبُ أهل بيت العصمة والطهارة (صلوات الله عليهم) هو الأجدر برفع كلمة الله العليا، وهو الأمثل لتطبيق سُنّة النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله)، وكانت المذاهب والأديان كلّما ازدادوا في قساوتهم عليه، كان هذا المذهب وأتباعه أشدّ ثباتاً وأقوم عدلاً وأكثر تمسّكاً بعترة نبيّه (صلّى الله عليه وآله)، وكيف لا وهو مذهبٌ غرس بذوره ليثُ العرب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليه)، وسقت شجره دماءُ الحسين وعترته وأنصاره (عليهم السلام) في كربلاء، ليصبح مناراً لكلمة الله تعالى العُليا، وشوكةً في عيون الغدر والطغيان.
ومن هذا المنطلق، كانوا أصحاب هذا المذهب يسيرون دوماً في تشييد مراكزهم باسم الحسين (عليه السلام)، ويكرّسون جهودهم لإقامة شعائرهم الحسينيّة، حيث يُدركون أنّ الدِّين إنْ كان محمّديّ الوجود فهو حسينيّ البقاء.
وبعد أن جَدَّ العالَمُ العلميُّ خُطاه في التقدّم الإلكتروني، كان أصحاب المذهب العلويّ الحسيني ــ كما كانوا من قبل ــ هم أصحابُ الحُجج الدامغة في حواراتهم مع خصومهم الأعداء، وكان لهم الحظّ الأوفر والنصيب الأوفى من البيان العقليّ والمنطقي.. ولمّا استدعت الحاجة أن يكون على عاتقهم تكليف التبليغ عن مذهب أئمّتهم وسيرتهم ونشر تعاليمهم السامية على مستوى الصعيد الالكتروني في عالم الانترنت، قام بذلك الواجب ثُلّة ــ لا بأس بها ــ من فتح مواقع دينيّةٍ محتواها ذلك، وتسابقت ــ بشكلها ومضمونها ــ لتحظى بتوجيه الأنظار إلى حياة أئمّتهم ونشر تعاليمهم إلى الناس.

ومن هذا المنطلق السامي، بدأ مركز جنّة الحسين (عليه السلام) للدراسات الحسينيّة رحلته في هذا العالَم المتلاطم، لينهض بواجبه الدينيّ من التعريف بسيرة سيّد الشهداء (صلوات الله عليه) والتعريف بتعاليمه، عسى أن تنال خدمته الحسينية هذه شرف القبول بين يدَي محمّدٍ وآل محمّد (صلوات الله عليهم أجمعين).

• نشاطات وأهداف المركز والشبكة:

– ترويج الصوت الحسينيّ وتكثير السواد في صفوف أنصار الحسين (عليه السلام).
– خدمة خدّام الحسين (عليه السلام) من خطباء ورواديد وشعراء، عن طريق ترويج نشاطاتهم المنبريّة وبثّها للعالَم بمختلف الطرق.
– إيصال الصوت الحسينيّ إلى أبعد نقطةٍ ممكنة في العالَم.
– التبليغ والإعلام عن مختلف النشاطات الشيعيّة الحسينيّة، من مراكز ومؤسّسات ومواقع وحسينيّات ومواكب ودور نشر وغير ذلك.
– العناية بالأدب الحسينيّ المنظوم في مدح ورثاء الحسين بن علي (عليهما السلام) وأهل بيته وأصحابه.
– تكفّل الردود على الأسئلة الدينيّة والعقائدية والفقهيّة وغير ذلك فيما يختصّ بالجانب الحسيني، بعد عرضها على العلماء المختصّين في مجال السؤال.
– تتبّع أهمّ الأحداث الجارية في الساحة الحسينيّة وبثّها للمتصفّحين.
– متابعة المواقع الدينيّة الحسينيّة والتذكير بجديدها.
– تضمين إرسال الكتب الدينيّة والأقراص اللّيزيرية ــ من محاضرات ولطميّات وموسوعات وغير ذلك ــ لطلّابها في شرق الأرض أو غربها.
– إجراء حواراتٍ هادفة مع شخصيّاتٍ منبريّة.
– إقامة مسابقاتٍ متتالية للتوعية الدينيّة الحسينيّة.
– توجيه الزائرين إلى جملة من المواقع الحسينية المفيدة التي تستحقّ الزيارة.
– تصاميم حسينيّة لمشاهد كربلاء المقدسة، لوحات دينيّة حسينيّة، أغلفة كتب دينيّة، أغلفة أقراص ليزرية، مواقع ويب، خلفيات سطح المكتب، وغير ذلك.
– طباعة، تصحيح، تنقيح، وتدقيق للكتب الدينية الحسينيّة.
– تصميم وتحديث مواقع حسينيّة.
– طبع وتوزيع نسخ أصلية لأقراص ليزرية (CD).
– تسجيل قصائد حسينيّة (أستوديو).
– مونتاج ومكساج لطميّات حسينيّة.
– برمجة موسوعات دينيّة وبرامج تعليميّة.

هذا في الوقت الذي يرعى مركز جنّة الحسين (عليه السلام) عنايةً خاصّة لـ: طباعة ونشر الكتب الحسينية، إنشاء الموسوعات الدينيّة، إنتاج التطبيقات الحسينيّة لأجهزة الحاسوب والهواتف الذكية.. سائلين الله تعالى أن يمدّنا بتوفيقه، وأن لا يحرمنا من رعاية سيّدنا ومولانا الإمام أبي عبد الله الحسين (صلوات الله عليه).

• في الختام:

نشكر كلَّ من ساهم معنا على مساعيه المشكورة وجهوده المبذولة في تشييد هذه الشبكة ودعم هذا الصرح الحسيني، سائلين الله تعالى لهم جميعاً دوام التوفيق والتسديد.
نسأل الله تعالى أن يمنّ علينا بتوفيقه للعمل الصالح، وأن يجعل أعمالنا مرضيّةً عنده.

نسألكم الدعاء..

مركز جنّة الحسين (عليه السلام) للدراسات الحسينية
WWW.ALHUSAIN.NET