إن من أوائل المآتم العزاء الحسينية التي أقامها نبي الله كانت في بيت أم سلمة رضوان الله عليها لما أخبرها بمقل الإمام الحسين عليه السلام، فلقد أخرج الحافظ أبو القاسم الطبراني في (المعجم الكبير) قال: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، نا جعفر بن مسافر التنيسي، نا ابن أبي فديك، نا موسى بن يعقوب الزمعي عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أم سلمة:
أن رسول الله (صلى الله عليه) اضطجع ذات يوم فاستيقظ وهو خاثر النفس وفي يده تربة حمراء يقلبها
فقلت: ما هذه التربة يا رسول الله؟ فقال: أخبرني جبريل

أن هذا يقتل بأرض العراق: - للحسين - فقلت لجبريل

: أرني تربة الأرض التي يقتل بها، فهذه تربتها.
أم سلمة رضوان الله عليها ومقتل الإمام الحسين عليه السلام:
أخبرنا أبو الفتح محمد بن علي بن / 26 / ب / عبد الله المضري وأبو بكر ناصر بن أبي العباس بن علي الصيدلاني بهراة، قالا: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن محمد الفارسي، أنبأنا أبو محمد بن أبي شريح، أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد، أنبأنا أبو سعيد الاشج، أنبأنا أبو خالد الاحمر، حدثني زريق [قال]: حدثتني سلمى قال: دخلت على ام سلمة وهي تبكي فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وعلى رأسع ولحيته التراب. فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا. رواه الترمذي عن الاشج إلا أنه قال: رزين وهو الصواب.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس، أنبأنا أبو الحسن أحمد ابن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا محمد ابن عبد الله الانصاري، أنبأنا قرة بن خالد، أخبرني عامر بن عبد الواحد: عن شهر بن حوشب قال: إنا لعند ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
قال: فسمعنا صارخة فأقبلت حتى انتهت إلى ام سلمة فقالت: قتل الحسين. قالت: قد فعلوها؟ ملا الله بيوتهم - أو قبورهم - عليهم نارا. ووقعت مغشيا عليها وقمنا.
(1) رواه في الحديث: " 111 " من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8.
أم سلمة تروي نوح الجن على الإمام الحسين عليه السلام:
أخبرنا أبو بكر الانصاري، أنبأنا أبو محمد الجوهري إملاءا. حيلولة. وأخبرنا أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد ابن شاتيل، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري قراءة، أنبأنا أبو بكر بن مالك، أنبأنا عبد الله
بن أحمد، حدثني أبي، أنبأنا عبد الرحمان بن مهدي، أنبأنا حماد بن سلمة: عن عمار قال: سمعت ام سلمة قالت: سمعت الجن يبكين على الحسين. قال: وقالت ام سلمة: سمعت الجن تنوح على الحسين.
أخبرنا أبو البركات الانماطي، أنبأنا ثابت بن بندار، أنبأنا محمد بن علي الواسطي، أنبأنا محمد بن أحمد البابسيري، أنبأنا الاحوص بن المفضل بن غسان، أنبأنا أبي، أنبأنا عفان بن مسلم، أنبأنا حماد بن سلمة: أنبأنا عمار بن أبي عمار:
عن ام سلمة قالت: سمعت الجن تنوح على الحسين.
أخبرنا أبو البركات أيضا، أنبأنا أبو الفضل ابن خيرون، أنبأنا محمد، أنبأنا محمد، أنبأنا الاحوص بن المفضل بن غسان، أنبأنا أبي، أنبأنا عفان بن مسلم، أنبأنا حماد بن سلمة، أنبأنا عمار بن أبي عمار، عن ام سلمة قالت:
سمعت الجن تنوح على الحسين.
أخبرنا أبو السعود [أحمد بن علي] ابن المجلي، أنبأنا عبد المحسن بن محمد لفظا، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن محمد الدهان، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن الحسن البردعي، أنبأنا أبو هريرة أحمد بن عبد الله بن أبي العصام العدوي، أنبأنا إبراهيم بن يحيى ابن يعقوب أبو الطاهر البزار، أنبأنا ابن لقمان، أنبأنا الحسين بن إدريس، أنبأنا هاشم بن هاشم، عن امه: عن ام سلمة قالت:
سمعت الجن تنوح على الحسين يوم قتل وهن يقلن:
* أيها القاتلون ظلما حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعو عليكم
* من نبي ومرسل وقبيل قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وصاحب الانجيل
أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة، قالوا: أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا القاسم بن عباد الخطابي، أنبأنا سويد بن سعيد، أنبأنا عمرو بن ثابت: عن حبيب ابن أبي ثابت قال: قالت ام سلمة: ما سمعت نوح الجن منذ قبض النبي صلى الله عليه وسلم إلا الليلة وما أرى ابني إلا قد قتل.